الشيخ الأنصاري
89
كتاب المكاسب
هذا ، ولكن الذي يظهر من جماعة - منهم قطب الدين ( 1 ) والشهيد قدس سرهما - في باب بيع الغاصب : أن تسليط المشتري للبائع الغاصب على الثمن والإذن في إتلافه يوجب جواز شراء الغاصب به شيئا ، وأنه يملك الثمن ( 2 ) بدفعه إليه ، فليس للمالك إجازة هذا الشراء ( 3 ) . ويظهر أيضا من محكي المختلف ، حيث استظهر من كلامه فيما لو اشترى جارية بعين مغصوبة أن له وطء الجارية مع علم البائع بغصبية الثمن ، فراجع ( 4 ) . ومقتضى ذلك : أن يكون تسليط الشخص لغيره على ماله وإن لم يكن على وجه الملكية يوجب جواز التصرفات المتوقفة على الملك ، فتأمل . وسيأتي توضيحه في مسألة الفضولي إن شاء الله تعالى . وأما الكلام في صحة الإباحة بالعوض - سواء صححنا إباحة التصرفات المتوقفة على الملك أم خصصنا الإباحة بغيرها - فمحصله : أن هذا النحو من الإباحة المعوضة ليست معاوضة مالية ليدخل كل من العوضين في ملك مالك العوض الآخر ، بل كلاهما ملك للمبيح ، إلا أن
--> ( 1 ) وهو محمد بن محمد الرازي البويهي ، من تلامذة العلامة الحلي قدس سره ، وروى عنه الشهيد قدس سره ، وهو من أولاد أبي جعفر ابن بابويه ، ذكره الشهيد الثاني - في بعض إجازاته - وغيره . انظر رياض العلماء 5 : 168 . ( 2 ) في " ش " : المثمن . ( 3 ) يظهر ذلك مما قالاه في حاشيتهما على القواعد ، على ما حكاه عنهما السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 192 . ( 4 ) راجع المختلف 5 : 259 .